السيد جعفر مرتضى العاملي
56
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
يعلم أن ما يتشبث به القائل بالمنع ، هو مجرد شبهة لا تصلح للوقوف عندها . قصة براءة دليل إمامة أبي بكر : قال الرازي : « قيل : قرر أبا بكر على الموسم ، وبعث علياً خليفة ( خلفه ) لتبليغ هذه الرسالة حتى يصلي خلف أبي بكر ، ويكون ذلك جارياً مجرى تنبيه على إمامة أبي بكر ، والله أعلم » . قال : « وقرر الجاحظ هذا المعنى ، فقال : إن النبي « صلى الله عليه وآله » بعث أبا بكر أميراً على الحاج ، وولاه الموسم ، وبعث علياً يقرأ على الناس سورة براءة ، فكان أبو بكر الإمام وعلي المؤتم ، وكان أبو بكر الخطيب وعلي المستمع ، وكان أبو بكر الرافع بالموسم ، والسائق لهم ، والآمر لهم ، ولم يكن ذلك لعلي » ( 1 ) . وقد أجاب العلامة المجلسي على هذا بما ملخصه ( 2 ) : أولاً : إن تولي أبي بكر للموسم ممنوع ، كما أظهرته النصوص . ثانياً : إن جعل شخص أميراً لا يجعل الناس ملزمين بالصلاة خلفه . . ( بل كل يعمل بتكليفه ، من حيث ثبوت جامعيته لشرائط إمامة الصلاة وعدمها ) . ثالثاً : إن علياً « عليه السلام » لم يكن من أهل الموسم ، ليكون أبو بكر
--> ( 1 ) التفسير الكبير للرازي ج 15 ص 218 وبحار الأنوار ج 35 ص 299 عن تفسير فرات ص 54 وراجع : تحفة الأحوذي ج 8 ص 387 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 30 ص 418 فما بعدها .